
بقلم :حيدر عبدالجبار البطاط
كنت حاضر في مؤتمر يتعلق بالسكن باغتني احد الاعلاميين بعدة اسئلة و كان حوار بيننا كما يلي.
🎙️ الإعلامي
مهندس حيدر…
اليوم سعر بيت بسيط اغلى من بيت في لندن او امريكا
هل نحن أمام قلة أرض … أزمة اقتصادية… أم جريمة إنسانية ؟
🎙️ حيدر
نحن امام احتكار منظم
حين يملك شخص واحد 30 أو 40 أو 100 عقار
وشباب البلد لا يملكون شقة
فنحن أمام سرقة حق المواطن في السكن.
🎙️ الإعلامي
تقصد أن الأزمة مصطنعة؟
🎙️ حيدر
نعم.
عندما يحتكر عدد قليل آلاف الوحدات السكنية… يقلّ المعروض في السوق
فيرتفع السعر بشكل جنوني
🎙️ الإعلامي
وما الحل من وجهة نظرك
🎙️ حيدر
الحل الحقيقي هو تشريع قانون واضح
✔️ يُحدد عدد معيّن من العقارات لكل شخص.
✔️ وإذا تجاوز العدد… تُفرض ضرائب تصاعدية مرتفعة جداً جداً.
ليس ضريبة رمزية
بل ضريبة تجعل الاحتكار غير مربح.
و بدونه
لو بنينا مليون وحدة… سيشتريها نفس المحتكرين.
🎙️ الإعلامي
يعني تريد إجبار كبار المالكين على بيع عقاراتهم؟
🎙️ حيدر
بالضبط.
عندما تصبح الضريبة عالية على العقار الرابع والخامس والعاشر…
سيضطر المحتكر لعرضها في السوق.
وعندما يزيد المعروض
ستنخفض الأسعار تلقائياً
هذه قاعدة اقتصادية بسيطة
زيادة العرض = انخفاض السعر.
🎙️ الإعلامي:
لكن البعض سيقول هذا تدخل في الملكية الخاصة؟
🎙️ حيدر:
الملكية الخاصة مصونة…
لكن احتكار حق الناس في السكن جريمة لا تغتفر
الدستور يكفل الحياة الكريمة.
والسكن أساس الحياة الكريمة.
لا يمكن أن نحمي من يملك خمسين بيتاً
ونترك عوائل يسكن العشوائيات او بالإيجار مدى الحياة
🎙️ الإعلامي:
ومن يطبق هذا الحل؟ وهل تراه واقعياً؟
🎙️ حيدر:
الحل واقعي جداً…
لكن يحتاج قيادات وطنية نزيهة
قيادي يخاف على الشعب
لا يخاف على أصحاب النفوذ
إذا وُجد المسؤول الوطني
ستنتهي أزمة السكن خلال سنوات قليلة