
بقلم:احسان باشي العتابي
من بديهيات قواعد منطق العقل،ان النقيضين لا يجتمعان، مهما حاول البعض سواء بتزييف الحقائق عبر تبريرات اقل ما يقال عنها فاشلة.ان هذه الطبقة من “سياسي الصدفة” جردت العراق صاحب التاريخ العريق والمضيء، من سيادته الوطنية نتيجة لتبعيتها اللامسؤولة للخارج،بذرائع معيبة جدا بل مخزية!
الصورة الفوتوغرافية،التي تداولها الاعلام منذ يوم امس ،والتي ضمت شخصيات سياسية سنية _ واعتذر مسبقا عن استخدام هذه التسمية التي ابغضها كما ابغض كل تصنيف يمزق النسيج الاجتماعي العراقي لكنها ضرورية لتبيان المشهد_ اثارت، ولا تزال، ردود افعال غاضبة. لا بسبب المواقف او السياسات، بل لمجرد الانتماء المذهبي! وهذا بحد ذاته يمثل المأساة التي طفت على السطح بشكل ملفت ومخيف في مجتمعنا!
ولعل المراقب الحيادي يرى في ذلك امرا متوقعا ، في ظل واقع التشرذم والتسقيط الممنهج من كلا الطرفين. (وإن كانت نسب هذا التسقيط تتفاوت بينهما، وهذا للتأريخ والإنصاف).
ويبقى السؤال المؤلم معلقا من جراء انتظار الاجابة عليه:
متى نصبح شعبا واحدا ،يحكمه منطق العقل والضمير الحي،دون اي تاثير للسياسة المتبعة لاي نظام سياسي حاكم يدير دفة حكم البلاد؟!
المؤلم اكثر في هذه المعادلة(المعيبة)،ليست مواقف الطبقة السياسية بمجملها او حتى بالقلائل المنتفعين منها، بل بموقف الاخرين من جماهير تلك الطبقة ،التي تثبت يوما بعد آخر، اننا غارقون في مستنقع ان لم يكن الخلاص منه مستحيل فهو صعب للغاية! وهنا لا يسعني الا ان استحضر تلك المقولة عميقة الفلسفة : ” انا اشير الى القمر والغبي ينظر الى اصبعي”!
الخلاصة:
جميع اولئك مدانون، وفق قانون الاخلاق، ووفق منطق الوطنية، ووفق القانون الوضعي أيضا؛لهذا لا يمكن ان يكونوا الخيار لتمثيل الوطن والاحرار من ابنائه، ولا ساعة مندم بعد فوات الاوان.