
بقلم:حيدر عبدالجبار البطاط
حين تصمت الدبلوماسية وتتحدث حشود الجيوش عند المضايق الحيوية، لا يعود السؤال !! هل ستندلع الحرب؟
بل من يملك الجرأة لضرب الضربة الأولى قبل سحق الجميع؟
يقف العالم اليوم على صفيح ساخن يغلي تحت وطأة تحركات عسكرية وسياسية غير مسبوقة تُشير جميعها إلى أن قواعد اللعبة القديمة قد انتهت بلا رجعة.
بين تحركات الولايات المتحدة في مياه الخليج وتصاعد الجبهات في القوقاز وشرق أوروبا يبدو أن منطقة الشرق الأوسط تستعد لسيناريو مرعب قد يعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية برمتها عبر هجوم بري واسع النطاق وخطة لتقسيم الجغرافيا الإيرانية.
1. المخطط الأمريكي: – قطع رأس الملاحة والسيطرة على الجزر
تقارير استخباراتية متواترة تشير إلى أن الخطط الأمريكية تجاوزت مرحلة الحصار الجوي والتضييق الاقتصادي، لتبدأ في التهيئة المباشرة لعمليات برية وبحرية خاطفة.
استهداف الشرايين النفطية: – تحركات مكثفة تُلمح إلى نية واشنطن السيطرة على جزيرة خرك (القلب النابض لتصدير النفط الإيراني) إلى جانب جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى المحاذيتين لمضيق هرمز.
التمهيد للهجوم البري: – إن انتزاع هذه الجزر يعني شل قدرة طهران البحرية تماماً، وتجريدها من أوراق الضغط الملاحية، لتكون هذه الإنزالات رأس الحربة لهجوم بري واسع النطاق يهدف لاختراق العمق الإيراني.
2. الرد الإيراني المرعب: – ضربة استباقية واحتلال مضاد؟
أمام هذا التهديد الوجودي تطرح مراكز الدراسات الاستراتيجية السيناريو الأكثر خطورة: – هل تنتظر طهران حتى تكتمل الحلقة حول عنقها؟
مبادرة قلب الطاولة: – الاستنتاجات تؤكد أن إيران قد لا تقف في موضع الدفاع، بل قد تذهب نحو مبادرة استباقية خاطفة تقتحم فيها الشواطئ والمناطق الحيوية بالخليج (الكويت، البحرين، وتطويق الإمارات).
خنق القواعد والممرات: – هذا التحرك الدراماتيكي -في حال حدوثه بالغطاء والتحالف مع موسكو وبكين- يهدف لفرض سيطرة مطلقة على خليج عمان والخليج العربي، وحرم أساطيل واشنطن من أي قواعد انطلاق برية أو خدمات لوجستية، مما يدفع الغرب لأزمة طاقة وشلل تام قبل أن تبدأ معركته البرية.
3. التحالفات الخفية: – الشيشان – الناتو – والورقة الكردية
هذا الصراع المشتعل في الخليج لا يتحرك بمعزل عن باقي الصراعات العالمية بل يرتبط بخيوط متينة مع ساحات أخرى: –
دخول الشيشان واشتعال أوروبا: – دعوة الرئيس الشيشاني قديروف لروسيا بتوسيع الحرب وضرب دول ( الناتو ) الداعمة لأوكرانيا لم تكن مجرد تصريح بل خلطاً للأوراق لإشغال الغرب بالساحة الأوروبية، ومنعه من التدخل في معارك مضيق هرمز وباب المندب.
صراع القوقاز والرفض التركي: – تحركات واشنطن لاستغلال الملف الكردي في شمال إيران بالتعاون مع أذربيجان وأكراد العراق قوبلت بصدمة حيث أعلنت تركيا رفضها القاطع لتقسيم إيران مما يفتح الباب لـ تحالف اضطراري (روسي – ترکی – إيراني) لمنع تفكيك الجغرافيا الإيرانية.
4. صراع النفوذ بين واشنطن و موسكو
بالنسبة لروسيا فإن خسارة الجزر والمضايق وإضعاف النفوذ الإيراني والحوثي ليس مجرد كبوة سياسية بل هو سقوط لخط الدفاع الاستراتيجي الأول عن اقتصادها ونفوذها في الشرق الأوسط وشرق المتوسط.
جدول توازنات القوى في المعركة المرتقبة
إليك جدول توازنات القوى بصيغة واضحة ومركزة مصمم ليناسب النسخ السريع بلمسة واحدة:
جدول توازنات القوى في المعركة المرتقبة
المحور / الجبهة المخطط والغايات الأمريكية الموقف المضاد (إيران / روسيا / تركيا)
مضيق هرمز والجزر السيطرة على خرج والسيطرة على الطنبين ضربات استباقية بالخليج لتطويق القواعد الأمريكية
الشمال الإيراني دعم الانفصال الكردي بالتنسيق مع أذربيجان تدخل عسكري (تركي-روسي) لمنع التقسيم
الميدان الأوروبي دعم أوكرانيا بـ F-16 وتضييق الخناق فتح جبهة الشيشان وضغط روسي لإشغال الناتو
الخلاصة: –
إن المنطقة لا تسير نحو تصعيد تقليدي بل نحو انفجار كبير قد يقلب الموازين الدولية لسنوات قادمة.
الأيام القليلة القادمة ستجيب عن السؤال المرعب: – من يجرؤ على الضغط على الزناد أولاً ؟