• img

هكذا يحكم منطق العقل..رسالة الى قبيلة السودان

يونيو 30, 2026

 

بقلم: احسان الباشي

الحملة التي شنها رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، على المسوولين الفاسدين او من تحوم حولهم شبهات فساد، تشغل الشارع العراقي. لكن، وللامانة، لم نلحظ دفاعا عن معظم الذين تمت الاطاحة بهم، باستثناء المدعو محمد الصيهود، الذي دافع عنه افراد يدعون الانتساب الى قبيلة السودان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد قاد عدد من الاشخاص الذين يعرفون انفسهم بانهم من قبيلة السودان حملة للدفاع عن المدعو محمد الصيهود، مستنكرين ما وصفوه بالتجاوز عليه. وهذا حقهم من منطلق انه ابن عشيرتهم وكبيرهم.

لكن سوالي لافراد تلك القبيلة هو: هل كان حلالا على ابنكم وشيخكم ان يذم ابناء الجيش العراقي ويستهزئ بهم وبما قدموه من تضحيات، من دون ان يحسب حسابا لعوائلهم التي من الموكد انها ستتاذى من تلك الاساءات؟ وفي المقابل، يصبح من الحرام على الاخرين من ابناء الشعب العراقي تداول اخبار اعتقاله او التهم الموجهة اليه من قبل الاجهزة الحكومية المعنية؟

والحقيقة انني ضد السب والطعن والاساءة، فهذا ما تربيت عليه. وقد رددت شخصيا على تصريحاته في حينها، لكنه لم يرد. ومع ذلك، اود منكم ان تبلغونه، عن لساني وعن لسان كل عراقي حر، ان تراب بسطال اصغر شهيد يساويه ويساوي ايران،وانه سياتي يوم يحاسب فيه، وفق القانون، على اساءاته لاولئك الرجال البواسل. كما ان من حق المتضررين، وفق القانون، المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي عما لحق بهم من ضرر.
هذا اولا.

اما ثانيا، وهو امر لا يقل اهمية عن الاول، فلو افترضنا ان ابنكم وشيخكم ادين من قبل القضاء العراقي بالتهم الموجهة اليه، والمتعلقة بسرقة المال العام، فهل لديكم الاستعداد لتعويض كل عراقي كان ضحية لتلك السرقات عن حقوقه فيها؟ ام انكم حينها ستعلنون البراءة منه؟ فمثل هذه المواقف ليست غريبة عن المجتمع العراقي، وقد سمعنا بها وشاهدناها مرارا.

ونصيحتي لكم، وهي مجانية، ان تقتدوا بنبيكم محمد، حين قال: “انصر اخاك ظالما او مظلوما”. فنصرته مظلوما تكون بالوقوف معه، ونصرته ظالما تكون بالوقوف في وجه ظلمه، ونصحه وردعه. اما ان تنصروه حتى في ظلمه، فانكم بذلك تسيرون وفق منهج العصبية القبلية التي كانت سائدة قبل الاسلام، لا وفق المبادئ التي تدعون الانتساب اليها.

شارك المقال

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان